السيد الخوئي
33
الرأي السديد في الاجتهاد والتقليد والاحتياط والقضاء
الأعلم ولم يرد دليل على الردع فيثبت بذلك المطلوب . وفيه انه لم يعلم بثبوت السيرة في صورة العلم بالمخالفة . واستدل على ذلك أيضا بأن وجوب تقليد الأعلم تعيينا حرجي وهو ( اي الحرج ) في الشريعة منفي ويتصور ذلك هنا من جهات فتارة من حيث تشخيص مفهوم الأعلم وأخرى من جهة تعيين مصداقه وثالثة بسبب صعوبة الوصول إلى فتاواه . ولكن هذا الدليل أيضا مردود . أولا : بان معرفة مفهوم الأعلم امر سهل كما بيناه من أنه من كان ذا سليقة حسنة في تطبيق كبريات المبادي على المصاديق وكان أشد قدرة على تنقيح الكبريات وامتن استنتاجا وتطبيقا للفروع على الأصول فهو الأعلم . وثانيا بأن تشخيص المصداق أيضا سهل اما بالتواتر أو الشياع أو اخبار عدلين وشبه ذلك . وثالثا : - بان اخذ الفتوى منه أيضا امر بسيط غير مشكل خصوصا في مثل هذه الاعصار ، بطبع الرسالة العملية وارسالها إلى الأمصار . واستدلوا عليه أيضا بمقايسة المقام على جواز رجوعهم إلى غير الامام في عصر حضوره عليه السّلام قياسا أو لويا فيستنتج منه جواز الرجوع إلى غير الأعلم مع وجوده . والجواب ان هذا أيضا لم يعلم مع العلم بمخالفة قول الإمام عليه السّلام مع غيره فإن لم يتم دليل المنع أمكن الحكم بتمامية هذا الدليل فيما لم يعلم بالمخالفة هذا . واستدل على المنع بوجوه . الأول : منع شمول الاطلاقات اللفظية مفروض الكلام بالبيان المتقدم آنفا فيرجع إلى اصالة عدم حجية قول غير الأعلم وعدم فراغ الذمة إلّا بالاخذ